كلمة عميد كلية الشريعة
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد: فإن من دواعي الفخر لجامعة الزرقاء أن تضم بين كلياتها كلية الشريعة التي تعنى بتدريس علوم الكتاب والسنة والفقه وأصوله والوعظ والإرشاد والخطابة والتدريس التي لا يستغني عنها مسلم فضلاً عن طالب العلم المتخصص في علوم الشريعة. وتظهر أهمية كلية الشريعة على مستوى المجتمع كله في دعم المؤسسات العلمية الشرعية ودوائر القضاء والمحاكم الشرعية والبنوك والمصارف الإسلامية ومنابر ومحاريب المساجد بالمتخصصين والمؤهلين والأئمة والخطباء والوعاظ والمدرسين الأكفياء الذين لا يُستغنى عنهم كل في موقعه ومكانه. كما تظهر أهمية الكلية في تلبية الحاجات الأكاديمية للجامعة في كلياتها المختلفة بجميع تخصصاتها بمساقات شرعية تلبي التوسع المعرفي اللازم لطلبة الكليات والتخصصات الأخرى بالعلوم الشرعية المختلفة.
كما أن الحاجة إلى الوسطية والاعتدال والاتزان في الخطاب الإسلامي المعاصر وضبط الفتاوى والأحكام بمنهج الشريعة السمحة الغراء البعيد عن التطرف والغلو يحتّم الاهتمام بدور الفكر الإسلامي والعلم الشرعي المتمثلة بكليات الشريعة وأقسامها العلمية.
واستجابة لهذه الحاجات الملحة وتلبية لنداءات مؤسسات المجتمع المحلي ووزارات الأوقاف والتربية والتعليم ودوائر الإفتاء والقضاء الشرعي ومؤسسات الإعلام والعمل المصرفي الإسلامي وغيرها فقد أتت رسالة كلية الشريعة لسد النقص من المتخصصين من حملة الشهادات الشرعية في جميع هذه الهيئات والمؤسسات وإسعاف السوق المحلي عبر أقسام أصول الدين والفقه وأصوله، وهي لا تفتأ تقيم ـ وبالتعاون مع الكليات الأخرى ـ الفعاليات والأنشطة العلمية المتخصصة في كل ما يهم الساحة الشرعية والوطنية والإقليمية والدولية عبر مؤتمرات دولية وندوات متخصصة في مختلف الأصعدة والمجالات. كما تتعاون الكلية مع مختلف ممثلي المجتمع المحلي وبخاصة مديرية أوقاف الزرقاء والمحاكم الشرعية بتدريب وتأهيل الطلبة، وتلبية حاجات تلك المؤسسات من المتخصصين المؤهلين. كما تهتم الكلية بمد جسور التواصل العلمي والأكاديمي مع كليات الشريعة على مستوى جامعات العالم الإسلامي، ومن أبرزها التعاون مع كليات الشريعة في الجامعات التركية بتدريس طلاب تلك الكليات مساقات مختلفة ضمن مشروع التبادل الثقافي الأكاديمي التركي ( مولانا ). وما زالت الكلية تتطلع إلى المزيد من التوسع والتطور في التخصصات والمجالات عبر تطوير الخطط الدراسية واستحداث أقسام جديدة وتطوير مجالات البحث العلمي المتخصص الهادف.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.