كلمة عميد كلية العلوم

تعد كلية العلوم من أقدم كليات الجامعة حيث أُنشئت عام 1994م, لتكون صرحاً علمياً مميزاً يساهم بفاعلية في تحقيق رؤية الجامعة ورسالتها, وقد أصبحت تضم كلا من أَقسام الرياضيات, والفيزياء, إلى جانب وحدة المساقات الخدمية والتي تعد رافداً مهماً لكلية العلوم والكليات الأخرى لما توفره من مساقات علمية أساسية, وتسعى الكلية الى التوسع في برامج الدراسات العليا, حيث يوجد برنامجاً لدراسة الماجستير في قسم الرياضيات, وتتطلع الكلية ضمن خططها المستقبلية لاستحداث برامج جديدة للماجستير في الفيزياء وكذلك البكالوريوس في تخصصات الكيمياء, والأحياء لتلبية أحتياجات السوق المحلي, والإقليمي وفق منهجية علمية ورؤية عميقة.
وسعياً من الكلية للتميز والريادة, فقد حرصت على توفير كادر تعليمي مؤهل بكل الرتب العلمية, وقادر على التعليم والتطوير والبحث العلمي, الذي تسعى الجامعة إلى توطينه, وتوفير كل الإمكانات المادية والمعنوية التي تساعد عضو هيئة التدريس على نشر الأبحاث العلمية المتميزة, وكذلك الأبحاث التطبيقية من خلال تبني المشاريع المتنوعة عبر تعاونها مع مؤسسات المجتمع المحلي إيماناً منها أن التعليم هو أهم ركائز التنمية وأكثرها مساهمةً ً في حقول التنمية الإقتصادية.
ولكي تسير العملية التعليمية والبحثية بصورة فعالة, فقد حرصت الكلية على توفير طاقم إداري متخصص تقّدم له كل الامكانات, وتشجعه على الإلتحاق بالدورات المتخصصة التي من شأنها رفع مستوى الأداء خاصة ً في مجال الإدارة الإلكترونية كما هو التوجه الحكومي كسرا للروتين وتوفيرا للجهد والوقت .
وانطلاقا من منظومة قيمية وأخلاقية أساسها الشفافية, وإيمانا منها أن العملية التعليمية وبناء الأجيال هي رسالة سامية تؤمن بها الكلية كما الجامعة حرصا ً على توفير البيئة الملائمة للعملية التعليمية بإخلاص وأمانة ليتمكن أبناؤنا الطلبة من تحصيل أعلى درجات التأهيل العلمي المعزز بروح الإنتماء وصدق العطاء, فيكونوا قادرين على القيام بواجباتهم في المراكز التي يعملون بها داخل الوطن وخارجه.
وفي الوقت نفسه فإن كلية العلوم تحرص على المساهمة الفاعلة في خدمة المجتمع المحلي والإقليمي بشتى الصور الممكنة سواء في المجال الأكاديمي أو غير الأكاديمي وتعزيزا لهذا التوجه فان الكلية تنظر إلى نظيراتها من كليات العلوم في كل جامعات الوطن, أو خارجه وتدعوها إلى التعاون في كل ما يخدم العلم والعلماء, ويساهم في عمليات التنمية في الوطن
العربي الكبير, بل وفي العالم أجمع. ونحن في الأردن نعد جامعتنا جامعة لكل العرب, والوافدين الساعين للعلم والمعرفة .
وفي الختام فإنني أهيب بزملائي أن نكون جميعا على مستوى المسؤولية, ونعمل بروح الفريق الواحد, وندعو ابناءنا الطلبة للاستفادة من كل الامكانات المتاحة لخدمتهم ليكونوا قادرين على حمل الرسالة وتحقيق رؤية الكلية والجامعة, وخدمة أنفسهم وأوطانهم, وأمتهم وحادينا جميعا في ذلك قول الله عز وجل ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ﴾
و قول حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه".