الرئيسية >>   عن الجامعة >>   جامعة الزرقاء >>   كلمة رئيس الجامعة
كلمة رئيس الجامعة

جامعة الزرقاء
( شعلة تضيء المدى)

بسم الله القائلِ في كتابه"وأنْ ليسَ للإنسانِ إلا ما سعى وأن سعيَه سوف يُرى ثم يُجزاه الجزاءَ الأوفى" صدق الله العظيم.

والحمد لله سبحانه وتعالى، والصلاةُ والسلامُ على رسوله الأمين.

جامعة الزرقاء...بناء يعانق عنان السماء في رفعته، ويحمل الوفاء بين جدرانه، كلياتها أغصان يافعة يستظل بظلها طالبو العلم والتميز، فيلتحم الفكر والروح في عشق المكان، الذي يسكن فينا، ونكاد نمسك خيوط الشمس حينما نتحدث عنه، ونستشعر وجودنا في هذه الجامعة التي تعبق برائحة الألفة والانتماء، هكذا هي جامعة الزرقاء.

وإذا كانت مرافئ الحياة كثيرة، ومحطاتها متنوعة فلا أجمل من أن تقف في محراب العلم لتتحدث عن ينبوع من ينابيعه الصافية الذي انبثق قبل عقدين من الزمن ونيف، حيث جاءت فكرة إنشاء جامعة الزرقاء، وتُرجمت تلك الفكرة عملا، وتطبيقا على أرض الواقع في مدينة الزرقاء، فأنشئت جامعة الزرقاء 1994م؛ لتكون أيقونة علم تسعى لإيجاد نخب ثقافية، فهي منذ إنشائها ترفد الوطن برجالات أسهموا في بنائه، فكانت -وما زالت- شعلة تتوهج في سماء الوطن، وفي خطوات متلاحقة متتابعة مدروسة سعى القائمون على الجامعة إلى تطويرها أكاديميا ضمن منظومة التعليم العالي، فتحقق التوازن بين المظهر والجوهر فأضحت بناء يعانق السماء رفعة ومجدا.

لقد تميزت جامعة الزرقاء بسمعة طيبة لاهتمامها بالطالب، ومتابعته، فالعمل والإخلاص ديدن العاملين فيها، لأنهم يؤمنون أن محور العملية التعليمية هو الطالب فلم يدخروا جهدا في دفع الطلبة نحو التميز، والاقتدار لبناء جيل يحمل على عاتقه مستقبل الأمة، ولهذا نأمل أن يكونوا نجوما لامعة في سماء الوطن، وأن يحافظوا على القيم، والمبادئ التي تشربوها، وأن يعكسوا صورة الجامعة التي ما بخلت عليهم يوما، ليصبحوا نبتة راسخة في تربة الثقافة والمعرفة.

إننا نؤمن أن الجميع في الجامعة أساتذة، وإدارة، وطلبة أسرة واحدة يجمعهم الاحترام والود، ولا أجمل من أيام الجامعة، إذ كل شيء فيها مختلف، وله مذاق آخر يبقى عالقا في الذاكرة، ويحمل في طياته عبق الذكرى الجميلة.

لقد دأبت الجامعةُ العملَ الجادَ للحصول على مكانةٍ مرموقةٍ، وسمعةٍ رفيعة، لتكون الأكثرَ تميزا، والأكثرَ إبداعا في مجالاتِ البحثِ العلمي والتعليمِ و الإدارةِ و الخدمات، وذلك من خلال توفيرِ بيئةٍ ملائمةٍ للطلبة؛ بيئةٍ أكاديمية هدفها رعاية الإبداع، والتميزِ والابتكارِ في كل المجالات، وذلك بالدعم الموصول ماليا ومعنويا، وبسعي الجـامعةِ نحو التميزِ والجودةِ والمكانةِ المرموقة على مدار عَقدين من الزمن، فإنها ستبقى مشعلَ ضياءٍ للمجتمع، وقائدةً للتغيير، وعنواناً للتقدم، تلك الجامعة التي بدأت مسيرتها بأربع كليات، وأصبحت في غضون عشرين عاما يشار إليها بالبنان، فقد خاضت تجربة ريادية في التطور والتقدم، فكانت مثار إعجاب.

إن الجامعة ومنذ تأسيسها حافظت على المكانة الرفيعة التي تبوأتها فاستضافت الجامعة مؤتمرات عدة في موضوعات علمية بمشاركة نخبة من العلماء من مختلف البلدان، إضافة إلى الأيام العلمية السنوية لكل كلية على حدة، والمعارض المتعددة التي تنجزها الجامعة ليست حدثا طارئا بل أصبحت من ركائزها الفعلية؛ مما أضفى حراكا وحيوية إلي المشهد الثقافي، والتعليمي فيها.

ولما كان للجامعة دور تؤديه للارتقاء بمنظومة التعليم، وتمكين الطلاب الدارسين من امتلاك أدوات التفكير المنهجي، وتنمية ملكة النقد والتحليل العلمي، كان لا بدّ من الاهتمام بأداة العلم ومفتاحه، وهو الكتاب، من هنا فقد اعتنت الجامعة بالمكتبة فأصبحت تضاهي مكتبات الجامعات كلها، وغدت الجامعة بيئة تعليمية تتسم برحابة الأفق المعرفي بما تقدمه للطلبة من تواصل عبر الأنظمة الإلكترونية الحديثة، فتحفزهم على التفكير السليم، وتعزز لديهم روح المسؤولية، وحب المعرفة والبحث العلمي.

وعلى الرغم من حداثة تاريخ التعليم الجامعي في الأردن مقارنة بالدول العالمية، إلا أن التوسع والنمو في حجم التعليم بشكل فاق كل التوقعات. فقد استطاعت جامعات الأردن عامة، والزرقاء خاصة أن تحقق قفزات، وإنجازات واضحة في مجال التعليم العالي في فترة زمنية قصيرة نسبيا، وتميزت السنوات الأخيرة من عمر الجامعة بالنمو والتطور الأكثر وضوحاً وبروزاً عما قبلها. ونستطيع القول _بما لا يدع مجالاً للشك_ إن هذه السنين العشرين التي مرت منذ إنشاء الجامعة، تركت للجامعة بصمة واضحة في مسيرة التعليم الجامعي في الأردن.

فقد خرّجت عبر تاريخها أجيالا من مختلف الاختصاصات في العلوم الإنسانية والعلمية، وقد شغل كثير منهم _ ومازالوا_ مواقع متقدمة في العمل السياسي، والاقتصادي، والثقافي داخل الوطن وخارجه، فإن هذه الإنجازات تضعنا أمام تحديات كثيرة لنواصل هذه النشاطات بعزم وإصرار، ونبحث عن سبل جديدة لمواصلة العطاء.

مسيرة مضيئة وهاجة................... هذه هي جامعة الزرقاء

الشكر لإدارة جامعة الزرقاء، ممثلة برئيس مجلس إدارتها سعادة الدكتور محمود أبو شعيرة، ومجلس أمنائها، ورئيسه معالي الأستاذ الدكتور راتب السعود، على ما بذلوه من جهد للسعي نحو التألق، لتبقى الجامعة قناديل تشع النور في دواخلنا، فتضيء المدى، وتنحت في كينونتنا أساتذة وطلبة وموظفين حروفا نابضة بالشكر والعرفان.

وأولاً ودائماً الشكر لله، وللوطن الذي أنجب رجالا يوقدون الشموع لإنارة دروب الآخرين، حفظ الله الأردن وحفظ مليكه وشعبه من كل سوء ومن كل مكروه.

رئيس الجامعة

أ.د. بسام الحلو